ميرزا حسين النوري الطبرسي
25
خاتمة المستدرك
قال : إن هذا أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي كان من الكوفة ، ومذهبه مذهب الزيدية ، ثم رجع إلى اعتقاد الامامية ، وصنف هذا كتاب المعرفة ، فقال له الكوفيون : تتركه ولا تخرجه لأجل ما فيه من كشف للأمور ، فقال لهم : أي البلاد أبعد من مذهب الشيعة ؟ فقالوا : أصفهان ، فرحل من الكوفة إليها ، وحلف أنه لا يرويه إلا بها ، فانتقل إلى أصبهان ، ورواه بها ثقة منه بصحة ما رواه فيه ، وكانت وفاته سنة 283 ( 1 ) ، انتهى . 11 يا - وإلى إبراهيم بن محمد الهمداني : أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عنه ( 2 ) . وفي بعض نسخ الفقيه : أحمد بن علي بن زياد ، ولعله من زيادة النساخ ، وأحمد بن زياد هو الذي قال في حقه الصدوق في كمال الدين بعد نقل خبر عنه : لم أسمع هذا الحديث إلا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( - رضي الله عنه - بهمدان ( 3 ) عند منصرفي من حج ، بيت الله الحرام ، وكان رجلا ثقة دينا فاضلا ، رحمة الله عليه ورضوانه ( 4 ) . وقد مر ويأتي ( 5 ) نقل الاتفاق على وثاقة إبراهيم من ابن طاووس . وأما إبراهيم فهو من وكلاء الناحية ، وكذا أولاده ، وروى الكشي توثيقه وجماعة عن الإمام ( عليه السلام ) وكان قد حج أربعين حجة ( 6 ) . ويروي عنه من الأجلاء : إبراهيم بن هاشم ( 7 ) ، وعلي بن مهزيار كما في
--> ( 1 ) اليقين : 38 ، كما ذكر النجاشي هنه القصة في ترجمته أيضا : 16 / 19 . ( 2 ) الفقيه 4 : 79 ، من المشيخة . ( 3 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر . ( 4 ) كمال الدين 2 : 369 . ( 5 ) سيأتي في صحيفة : 33 ( فلاح السائل : 158 ) . ( 6 ) رجال الكشي 2 : 831 / 1053 و 867 / 1131 . ( 7 ) كما في طريق الصدوق إليه .